العلامة المجلسي

30

بحار الأنوار

الامر إلى علي بن الحسين فإنه الامام المفترض الطاعة عليك وعلى جميع عباد الله دونك ودون الخلق أجمعين ، فقبل محمد ابن الحنفية رجله وقال : الامر لك وقيل : إن ابن الحنفية إنما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك . وفي رواية أخرى : إن الله أنطق الحجر يا محمد بن علي إن علي بن الحسين حجة الله عليك وعلى جميع من في الأرض ومن في السماء مفترض الطاعة فاسمع له وأطع ، فقال محمد : سمعا وطاعة يا حجة الله في أرضه وسمائه ( 1 ) . 21 - الخرائج : روي عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن الباقر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين جالسا مع جماعة إذا أقبلت ظبية من الصحراء حتى وقفت قدامه فهمهمت وضربت بيدها الأرض ، فقال بعضهم : يا ابن رسول الله ما شأن هذه الظيبة قد أتتك مستأنسة ؟ قال : تذكر أن ابنا ليزيد طلب عن أبيه خشفا فأمر بعض الصيادين أن يصيد له خشفا فصاد بالأمس خشف هذه الظيبة ، ولم تكن قد أرضعته ، فإنها تسأل أن يحمله إليها لترضعه وترده عليه ، فأرسل علي بن الحسين عليهما السلام إلى الصياد فأحضره فقال : إن هذه الظبية تزعم أنك أخذت خشفا لها وأنك لم تسقه لبنا منذ أخذته وقد سألتني أن أسألك أن تتصدق به عليها فقال : يا ابن رسول الله لست أستجرئ على هذا قال : اني أسألك أن تأتي به إليها لترضعه وترده عليك ، ففعل الصياد ، فلما رأته همهمت ودموعها تجري ، فقال علي بن الحسين عليه السلام للصياد : بحقي عليك إلا وهبته لها ، فوهبه لها ، وانطلقت مع الخشف وقال : أشهد أنك من أهل بيت الرحمة وأن بني أمية من أهل بيت اللعنة ( 2 ) . 22 - كشف الغمة : من كتاب الدلايل للحميري مثله ( 3 ) . 23 - الخرائج : روي عن بكر بن محمد ، عن محمد بن علي بن الحسين ، قال : خرج أبي في نفر من أهل بيته وأصحابه إلى بعض حيطانه وأمر باصلاح سفرة ، فلما

--> ( 1 ) المصدر السابق ص 194 بتفاوت . ( 2 ) المصدر السابق ص 194 وهكذا ما بعده . ( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 309 - ط الاسلامية بطهران .